المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البورصه لمن ؟!


صعود
23-04-2007, 10:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحيه طيبه للجميع ..



البورصة: للنخبة أم للجميع...؟

البورصة اذ ليست لكل من دفعه التوق إليها ، هي تصد الكثيرين وتفتح لغيرهم ذراعيها .
فئة معينة هي التي تفلح في الوصول إلى المُراد ، سمّها ما شئت . هي النخبة من بين المتقدمين، هم صفوة الراغبون، هي خلاصة التواقة.

المهم هو أن هذه الفئة تميزت عن غيرها بامتلاكها عنصرين اثنين ، يكوّنان شروط النجاح ، ويؤمّنان تحقيقه إن هما توفرا . عنيت بهما المعرفة والقدرة.

هناك بين الراغبين من يعرف كيف يحقق النجاح، ولكنه للأسف لا يستطيع. يرى الربح على قاب قوسين منه، ولا يبلغ منه شيئا.

هناك بينهم من يمتلك الاستطاعة بما توفر له من قدرات نفسية ضرورية، ولكنه للأسف لا يعرف كيف يبلغ الربح.

هناك طبعا من الراغبين من لا يعرف كيف يبلغ الربح ولا يستطيع تحقيقه فيما لو قدر له أن يعرف.

فقط تحقق الربح فئة أكاد أن أجزمَ بأنها تقل عن نصف أعداد المتقدمين، هي التي (تعرف كيف ) و ( تستطيع أن ) . هي النخبة التي لا بد من الانتساب إليها قبل اكتساب حق الدخول إلى ناديها !

هل يمكن أن أصير من النخبة وكيف ؟

بدون تردد ، وبثقة وصدق تامّين ، أؤمن بأن من أراد استطاع . وإن كان الدربُ مسلكه وعر ، تسلق قممه شاق ، حجارته الصوّانية تدمي القدمين .

المعرفة لا بد منها كخطوة اولى .

ثمة معارف ضرورية لا بد من توفيرها بالدرجة الأولى لكل من أراد أن يدخل إلى رحاب هذا العالم : فهم المبادئ الأساسية للفوركس أو للبورصة بشكل عام ، التعرف إلى آلية العمل ، طريقة البيع والشراء ، التعرف إلى برنامج التعامل ، التدرب على استعماله ، إجراء الكثير من الصفقات الوهمية للتمرس على معايشة البرنامج وفهم كل أسرار عمله .

بعد التعرف على البرنامج يبرز سؤال مهم فارضا نفسه على كل راغب في هذا العمل: ألآن أنا أعرف آلية إجراء الصفقات، لكن عقبة جديدة تقف في طريقي. متى عليّ أن أبيع أو أشتري ؟

إن عمليات البيع والشراء هي نتيجة لعملية تحليل للسوق ، يكون بدوره نتيجة للتعرف على فن التحليل التقني الذي يحتاج إتقانه للتعرف على مبادئ مرتكز إليها وهي كثيرة ، ثم بالتالي إلى الكثير من الخبرة من أجل إتقانه واكتساب القدرة على إصدار أحكام تغلب فيها النتيجة الصائبة على المخطئة . إن درس مبادئ التحليل التقني والتعرف إلى كل فصوله وفنونه ليس بالأمر المستسهل لكثرة تشعباته ووفرة المؤشرات المستعملة فيه ، لذلك نرى البعض يكتفي بدراسة بعض منها ويعمل على تطبيقها بحيث إننا نسمع من يقول : أنا اعمل فقط على هذا المؤشر ، أو على ذاك ، وأستخلص منه ما يفيدني في اتخاذ القرار .

إن درس مبادئ التحليل التقني هو أمر مهم وضروري لكل من أراد الوصول إلى مرحلة استصدار الأحكام والاستقلالية التامة في عمله ، ولكنه من الضروري الإشارة إلى أن دراسة هذه المعطيات ليست إلا خطوة أولية على درب طويل يجب سلوكه لبلوغ مرحلة إصدار الأحكام الصائبة . هذا الدرب اسمه الخبرة والممارسة.

درب طويل . وهل يعني ذلك أن كل متعامل مبتدئ يتوجب عليه أن ينتظر سنوات وسنوات ليتمكن من اكتساب هذه الخبرة كوسيلة لتحقيق نجاح ؟

هنا لا بد من الإقرار بأن الاعتماد على التحاليل الصادرة عن خبراء موثوقين والإفادة منها كوسيلة داعمة للمعلومات ومثبتة للخبرة يمكن أن يكون الحل الأسلم في المرحلة الأولى .

من جهة أخرى لا بد من الإشارة إلى أن التحليل التقني والعمل عليه رغم اعتماده من قبل فئة لا يُستهان بها من المتعاملين دون غيره من السبل ، يحتمل أيضا بعض التشكك في مراحل معينة من مراحل العمل ، إذ غالبا ما نشهد كسرا لكل نتائجه المنطقية بنتائج بيانات اقتصادية ، أو بإعلان عن خبر مستجد على الساحة السياسية أو غيرها ، فإذا الموازين تنقلب فتتعطل مفاعيل التحليل التقني ، لتحل مكانها مفاهيم أخرى خاضعة فقط للتأثيرات التي تركها هذا الخبر في نفوس جمهرة المتعاملين ، وإذا النتيجة تنعكس هلعا وهروبا من السوق ، أو رغبة وإقبالا جنونيا عليه .

بناء على كل ما تقدم فإن القرار الأفضل والرأي الأرجح يكون باعتماد الوسيلتين مندمجتين متلازمتين . عنيت بكلامي: التحليل التقني ومتابعة الأخبار المستجدة بالسرعة والدقة الممكنة، ومحاولة تحليلها واستصدار الحكم المناسب المتعلق بانعكاسها على السوق، لبناء الخطة المناسبة انطلاقا من التحليلين بشكل متواز ( التحليل التقني + تأثير الأخبار والبيانات عليه ). هاتين الوسيلتين الضروريتين لتسهيل النجاح - عنيت خلاصة التحاليل التقنية المتجددة والإخبار المؤثرة المستجدة - هي ما نعمل على توفيرها مساعدة لكل من يرغب أن يخطو خطواته الأولى في هذا الدرب ، سعيا إلى تحقيق نجاحات توصل فيما بعد إلى الاستقلالية التامة في العمل .

علم التطبيق الناتج عن مرحلة اكتساب المعرفة .

والآن ؟

امتلكت المعرفة ، أو تلقيتها من صاحب خبرة . هل تحققت الشروط اللازمة لتحقيق النجاح ؟ هل يتم تصنيفي من أهل النخبة ؟

قطعا لا .

لا بد من التنبه إلى المعادلة التي تبنى عليها التجارة في البورصة: هي علم التطبيق الناتج والتابع لمرحلة اكتساب المعرفة.

صعود
23-04-2007, 10:41 PM
أنتسبُ إلى النخبة إن أنا نجحت في تحويل المعرفة إلى ربح. لكي يتيسر لي ذلك يجب علي أن ألتفت إلى الناحية النفسية المعنوية المكونة لشخصيتي فأسهرً على بنائها لترتفعً وأرتفع معها إلى ما فوق التصرف الغريزي المدمر.

ا - لا يحق لي أن ألجأ للرد على الإساءة بالثأر . وإن كنت من الفئة التي تستسلم فورا في حياتها الخاصة وعلاقاتها الاجتماعية إلى مشاعر الانتقام تنفيسا لكل غضب وإخمادا لكل ثورة متأتية من ضرر لحق بها من خصم أو عدو ، فعلي أن أسعى وبكل جهد لتهذيب هذه الطباع وتخريجها من دائرة الانغلاق المدمر في عتمة هذه المشاعر الغرائزية المعتمة .

أنا لا أقول ما أقول رغبة في التحول إلى جو الإصلاح الاجتماعي الرحب - على كِبَر وعِظم هذه المهمة - بل لما تحتويه هذه الملاحظة من أهمية في حياة التاجر في أسواق المال. لطالما سمعت استغاثة من ملدوغ في السوق يصرخ إلي بانفعال عميق وحرقة مؤثرة : أشر عليّ بشيء ، لقد ظلمني السوق وأبغي الثأر منه .

وها أنذا أقولها بكل وضوح وشفافية . ما أزعجني كلام سمعته من متعامل بمقدار ما أزعجني هذا الكلام. وما أشفقت يوما على محدث من محدثيّ بمقدار شفقتي على ناطق بهذا الكلام . أشفقت عليه لعلمي المسبق بأنه خاسر في ثأره وانتقامه ، كما كان خاسرا في منازلته الأولى .

فليعلم كل مناضل في هذا السوق أن النضال فيه سياسي فقط، وفقط سياسي. كل الأسلحة الدبلوماسية مباحة، لكن مجرد التفكير بالحرب تعني الخسارة. السوق دوما على حق . الغلبة له دوما بمجرد التفكير بمخاصمته .

عرفت الكثيرين من الذين خسروا أرصدتهم العالية في يوم واحد . البداية كانت بصفقة خاسرة . التالية كانت انتقاما للأولى . الثالثة كانت ثأرا للثانية وبعقود أكثر ليغسل الثأر بعضا من دماء الصفقة الأولى. أما الرابعة فكانت صفقة الاستسلام النهائي المخزي. عرفت الكثيرين من هؤلاء، أسديت النصح لكل من عرفتهم، سمع البعض ونجا، استسلم البعض لغريزة الثأر والانتقام ممن جعلوا منه خصما لئيما غدارا قهارا لا يسهل سحقه، والنتيجة كانت محتومة لجميعهم.

أسفي عليهم جميعا ، أسفي ومرارتي على من أحببت منهم .

هنا لا أنصاف حلول ، إما أن أكون نخبويا ، أو لا أكون !

هكذا نبهت الكثرة ، وهكذا أنبهكم !

ب - لا يحق لي أن أكون غضوبا. وإن كنت في حياتي الخاصة سريع الغضب، فوّار الدماء، فعلي أن أسعى بكل جهدي، وأعمل بكل قوتي، إلى تليين طباعي وتهدئة اندفاع انفعالاتي، قبل أن أباشر عملا مع شريك - السوق شريكي - لا يمكن أن يتعايش مع غضوب ثائر قهار.

الغضب لا ينتج عنه إلا قرارا خاطئا ، هذا في حياتنا الخاصة . كيف اذا في سوق المال الذي يتطلب الكثير الكثير من الاناة والتؤدة والتروي ؟

في هذا المكان الغضب حق حصري للسوق فقط .

الثورة شيمة مرصودة للسوق فقط .

القهر خلق معقود للسوق فقط .

حذار من التعدي على ما يعرف السوق انه له ! وإن غضب السوق أو ثار، حذار من التصدي له، إلزام الحذر والصمت والمراقبة، إلى أن تنجلي العاصفة.

هكذا تفعل النخبة !

بهذا أشرت على الكثيرين ، وبهذا أشير عليكم !

ج - لا يحق لي أن أكون طامعا ، يجب أن أكون طامحا . والفارق كبير بين الحالتين .

ما عرفت طامعا بالربح وقد ربح. مصير صفقاته الخسارة، لا للعنة حلّت عليه أو عليها، بل لخطأ في المنطلق وعلّة في التخطيط. الطماع رجل يسعى إلى ما ليس له، والسوق لا يعطيك إلا ما هو لك. الكلام ليس مبهما أخي الراغب، هو واضح كلّ الوضوح. تبصّر به معي وستنجلي لك الحقيقة بشموسها .

الطمع شعور شيطاني وفعل جهنمي مدمر للتفكر وللتبصر وللتروي . هو لا يؤدي إلا إلى طغيان الانفعالات ، ولا يثمر إلا تسرعا مدمرا . الطموح فعل مبارك تنمو به القدرات الفكرية فتزهر وتثمر صوابا وصحة أحكام.

الطمّاع في الحياة ينظر بعين الحاسد الفارغة، فيقع حيث لا يدري. الطمّاع في السوق يربح ويريد أكثر ، فإذا هو يضيّع ما كان ربحا . الطمّاع في السوق مهووس بتحقيق الربح غير ساع آلية ، مهووس به ولا يبلغ المهووس مراده إلا في ما ندر . الطمّاع متسرع في كل شيء ، في تخطيطه للقرار تراه متسرعا ، في اتخاذه للقرار تلقاه مغمضا ، في تعديله للقرار خشية ، في تراجعه عن القرار ندما .

وهل يصدق مخلوق عاقل أن متسرعا مغفلا نادما خاش قد أصاب يوما نجاحا. أصدقكم القول: أنا ما عرفت.

الطامح راض بقسمة الله له . الطامح لا يقول إلا هذا نصيبي ، آكل من خير ربي وأدع لغيري ما يصيبه أيضا . الطامح لا يفتح صفقته لأنه يريد ، أو لأنه يجب ، أو لأنه لا بد ، أو لأنه يصمم على تحقيق الربح . هو يفتح صفقته داعيا ربّه أن يخصه بقسط من الربح ، ويرضى بما يحققه منه ، حتى ولو حققت الصفقة التي كان يحملها مئات النقاط بعد أن يكون قد جني حصته منها . ما سمعته إلا قائلا: لغيري أيضا الحق بان يصيب مقدارا. الطامح غالبا ما يربح شيئا .

أنا اعرف ذلك ، وأنا أصدقكم القول : النخبوي طامح وما من نخبة تقرّ بالطمع منهجا لسلوكها .

بهذه الحقيقة واجهت الكثيرين ، وبها أواجهكم !

د - لا يحق لي بأن أرى العنزة وقد طارت، وأستمر بالإصرار على كونها عنزة. علي بالاعتراف أنها طائر . ألإعتراف أسلم وأرقى وأسهل من الإثبات أو الإقناع بأن هناك من بين الماعز ما يطير . هذا قانون مهم في نادي النخبويين .

الاعتراف بالخطأ مدرج للعودة عنه وتجنب المزيد من الخسائر . الاعتراف بالخطأ هو الشرط الأساسي لعدم الوقوع به مرة جديدة.

إقفال صفقة مفتوحة بعد تكشف الخطأ في فتحها، هو تنفيذ لقرار شجاع عاقل موضوعي وعقلاني. تعليق إقفال صالنخبة. وتشبثا يتضمن الخطر الذي يمكن أن يكون هائلا ومدمرا.

ما هكذا تكون النخبة.

ه - الموضوعية ، الروح العلمية ، البحث عن الطريق الصواب ، التحليل والمقارنة ، صفات نخبوية لا يصح التقليل من أهميتها .

تعنيني قضايا سياسية معاصرة كثيرة ، هي مطروحة حاليا كما كانت غيرها مطروحة سابقا في وقت ما . قد أؤيد رأيا يتبناه حزب أو زعيم أو فريق . أؤيد رأي الزعيم أو الرئيس ، ولا أؤيد الزعيم أو الرئيس . إن انزلقت إلى الخلط بين الاثنين فقد الموضوعية،ق النخبة وعلي أن أصحح المسير.

خلطي بين الحالتين يعني خروجي عن شرط الموضوعية، والروح العلمية، والتحليل العقلي المجرد.

لا يحق لي أن أعاند. السوق لا يُعاند. ليكن شريكي ولو لدودا.

الخروج عن هذه الشروط تعني الخروج من ناد اسمه: نادي النخبة.

هذا هو الدرب الذي سلكت، وعليه أدلكم !


و - الانتماء للنخبة يعني : لا للانتماء إلى فريق القطعان الهلعة والراغبة .

القطعان !

هم لا يركضون إلا سوية، لا يعرفون إلى أين، ويجهلون السبب. تكفي إثارة إشاعة ما، سلبية أو إيجابية، لينطلق القطيع .

ألقطيع ليس النخبة . يأتي الشيء ولا يعرف سبب إتيانه له . أما لاحظت مرة اندفاع السوق بشكل جنوني صعودا ولو نزولا ؟ أما سبق لك وتساءلت عن السبب ؟ أما تحسرت على عدم مشاركتك في الجري الحاصل ؟ أما قفزت مرة إلىتندم،ر المسرع فحققت ربحا كبيرا ؟ أما جربت مرة ثانية ووقعت من القطار مهشما ؟

أخي المتعامل لا تندم، ولا تتحسر على عدم وجودك في سوق يجري بجنون. لا تندم على ذلك ولا تجرب البتة القفز إلى قطار مسرع. سلامتك هي المطلوبة . إن ربحا يتحقق في مثل هذه الصفقات وتحت هذه الظروف ليس ربح الشاطر ولا ربح الشجاع ، إن هو إلا ربح الظروف التي آتت ، والظروف لا تؤاتي في مرة لتعود فتعاكس في أخرى .

ربح النخبة لا يكون بهذه الطريقة .

هكذا علمت من أحببت ، وهكذا أعلمكم !


أخي القارئ: ثق بما أسره لك !

النجاح في عالم المال هذا هو لنخبة منتقاة.

لا تجزع . بمقدورك أن تدخل هذا النادي.

نصيحتي لك: حتى لا يرفض طلبك بالانتساب إليه، فتصب بالصدمة المدمرة، جهّز نفسك، تأبط قوس المعرفة مرفقا ببعض السّهام. وهذا ليس إلا خطوة أولى .

التفت إلى طباعك ، هذبها ، شذب ما بَطل فيها ، ابن شخصية التاجر الأديب .

ثم بعزم الشجعان لا تطرق الباب . أدخل، ونحن بك مرحبين !

========================


مقال مميز من تأليف الأستاذ أيمن بارود

تحياتي و تقديري

أبو نهار
24-04-2007, 02:26 AM
مقال رائع أختناصعود وتم حفظة

بارك الله في علمك ورزق بك

صعود
24-04-2007, 02:58 AM
اشكرك على التواصل الغالي :)

تحياتي لك

admin
24-04-2007, 03:41 AM
حقيقه لايدرك حقيقتها الا من يكتوي بضربات البورصه



مقال جدا جدا رائع اختي الغاليه


شكرا على جهدك

صعود
30-04-2007, 09:07 AM
حقيقه لايدرك حقيقتها الا من يكتوي بضربات البورصه



مقال جدا جدا رائع اختي الغاليه


شكرا على جهدك

اشكرك اخي الكريم على التواصل

بحر11
10-05-2007, 04:57 PM
بارك الله فيك

الأخطبوط 111
25-05-2009, 06:27 PM
الله يعطيك العافيه

عبدالعزيز1224
05-11-2009, 12:16 PM
جزاك الله خير